الشيخ الحويزي

161

تفسير نور الثقلين

من تاب " الآية واليمين الغموس ( 1 ) لان الله عز وجل يقول : " ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا أولئك لأخلاق لهم في الآخرة " الآية الغلول ( 2 ) قال الله عز وجل : " ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة " . ومنع الزكاة المفروضة لان الله عز وجل يقول : " يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون " وشهادة الزور وكتمان الشهادة لان الله عز وجل يقول : " ومن يكتمها فإنه آثم قلبه " وشرب الخمر لان الله عز وجل عدل بها عبادة الأوثان وترك الصلاة متعمدا أو شيئا مما فرض الله عز وجل لان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ من ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وآله ، ونقض العهد وقطيعة الرحم لان الله عز وجل يقول : " أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار " قال : فيخرج عمرو بن عبيد وله صراخ من بكائه وهو يقول : هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم . 64 - في أصول الكافي يونس عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم " قال : الفواحش الزنا والسرقة واللمم ( 3 ) الرجل يلم بالذنب فيستغفر الله منه قلت : بين الضلال والكفر منزلة ؟ فقال : ما أكثر عرى الايمان . 65 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أرأيت قول الله عز وجل : " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم " قال : هو الذنب يلم به الرجل فيمكث ما شاء الله ثم يلم به بعد . 66 - أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن العلا عن محمد

--> ( 1 ) اليمين الغموس هي اليمين الكاذبة الفاجرة يقطع بها الحالف ما لغيره مع علمه ان الامر بخلافه وليس فيها كفارة لشدة الذنب فيها سميت بذلك لأنها تغمس صاحبها في الاثم . ( 2 ) الغلول : السرقة والخيانة . وقيل : الغلول في المغنم خاصة . ( 3 ) اللمم : مقاربة الذنب أو ؟ ؟ ؟ لذنوب .